السيد محمد كاظم القزويني
553
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
ثالثا : أنّه خلق من غير أب . رابعا : أنّ أمّته - اليوم - حوالي الف مليون نسمة ، بما فيهم الملوك والأمراء ورؤساء الجمهوريّات ، وغيرهم من كافّة الطبقات . خامسا : أنّ ملايين من تماثيله منصوبة على الكنائس والمدارس ، ومعلّقة على صدور أتباعه ، وموجودة في البيوت والمحلّات . أضف إلى ذلك : العقائد الشاذّة الموجودة عند المسيحيّين تجاه عيسى بن مريم ، فمنهم من يعتقد أنه ابن اللّه ، أو أنّه اللّه . . تعالى اللّه عمّا يقول الكافرون والمشركون . وعلى كلّ حال . . فالنبي عيسى أقدس موجود عند المسيحيين ، ومن الطبيعي أنّ بقيّة الملل والأديان لا تتجاهل هذه الشخصيّة . وكذلك المسلمون ، يضعون المسيح في المكان اللائق به ، اتباعا للقرآن الكريم الذي ذكر المسيح بالنزاهة والتبجيل ، في مواضع عديدة منه . ونظرا لأهميّة هذه الحقيقة - وهي نزول عيسى من السماء - تجد أحاديث كثيرة متواترة ، تصرّح بهذا المعنى . وعندما نراجع موسوعات الحديث نجد الكثير من علماء السنّة وحفّاظهم وأئمّة الحديث يذكرون نزول عيسى بن مريم من السماء عند قيام الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وإن كان بعضهم لا يعجبه التصريح بهذه الحقيقة ، فتراه يشوّه الحديث ، فيحذف أوّله أو آخره ، أو يتلاعب بألفاظ